مكي بن حموش
6754
الهداية إلى بلوغ النهاية
المهل « 1 » وروى « 2 » ) الخدري عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أنه قال : " كالمهل : كعكر الزّيت ، إذا قرب إلى وجه الكافر سقطت ( فروة ) « 3 » وجهه فيه " « 4 » . وقيل : " المهل " عكر القطران . وقيل : هو الصديد من الحميم « 5 » . وقوله : كَغَلْيِ الْحَمِيمِ ، أي : ( يغلي ) « 6 » ذلك في بطون الكفار كغلي الماء المحموم ، وهو الذي قد أوقد عليه حتى تناهت شدة حره ، والحميم بمعنى : ( محموم ، كقتيل ) « 7 » بمعنى : مقتول . ثم قال تعالى : خُذُوهُ فَاعْتِلُوهُ : يعني الأثيم ، وهو الكافر ، يقال للملائكة : خذوا الكافر فاعتلوه ، أي : ( فادفعوه وسوقوه ) « 8 » على عنف « 9 » . يقال عتله : إذا ساقه بالدفع والجذب .
--> ( 1 ) انظر المحرر الوجيز 14 - 299 . ( 2 ) في طرة ( ت ) . ( 3 ) ( ت ) : " فروت " ، و ( ح ) : " برءة " ، والتصويب من مصادر تخريج الحديث . ( 4 ) أخرجه الترمذي في أبواب جهنم باب 4 ج 10 - 49 و 53 ثم قال : هذا حديث لا نعرفه إلا من حديث رشدين بن سعد ، ورشدين قد تكلم فيه من قبل حفظه . وأخرجه أحمد 3 - 71 ، والحاكم 2 - 501 كلهم عن أبي سعيد الخدري بمعناه . وقال الحاكم : صحيح الإسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبي في التلخيص 2 - 501 . ( 5 ) ( ت ) : " الجسم " . ( 6 ) ( ت ) : " يغلا " ، و ( ح ) : " تغلي " . ( 7 ) ( ح ) : " المحموم وكقتيل " . ( 8 ) ( ت ) : " ما دفعوه وسقوه " ، و ( ح ) : " وسوقه على عنف " . ( 9 ) ( ت ) : " أنف على أعنف " .